الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
36
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في منشأ العفو يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « العفو ، هو ناشيء عن نور ساكن في الذات دائم فيها . من طبع هذا النور : أن من ضره نفعه هو ، فهو يقابل بالنفع من قابله بالضر » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في فضيلة العفو يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « العفو : هو أجل خصال الدين » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين العفو والغفران يقول الشيخ ابن سبعين : « العفو أعم من الغفران ، فإن العفو يقع على كبائر الذنوب وعلى صغائرها ، ويطلق بتشكيك مع التنبيه ، ومع ما يقع في الخبر ، والعزم داخل الذهن وإن لم يخرج للفعل » « 3 » . العَفُوّ جل جلاله - العَفُوّ صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « العفو جل جلاله : مبالغة من العافي . والعفو له معنيان : أحدهما : الفضل ومنه قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 4 » يعني ما فضل من أموالهم ، وقوله تعالى : حَتَّى عَفَوْا « 5 » ، أي كثروا . . .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 50 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 53 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 316 . ( 4 ) - البقرة : 219 . ( 5 ) - الأعراف : 95 .